كشكول
2014-06-16

ملف توثيقي عن المسيرة الثقافية للكاتب الصحفي السعودي (احمد الشمر)

أعده الكاتب المصري محمد عبد الحافظ لمجلة مصرية

فى لقاء متجدد لاستعراض أعمال وحياة بعض الكتاب والمثقفين السعوديين وتسليط الضوء على مسيرتهم الفكرية والثقافية،

يسرني عبرهذه السطورأن أستعرض مسيرة الكاتب الصحفي السعودي( احمد علي الشمر) وقراءة جانبا من سيرته الذاتية وإستعراض جوانب أخرى من حياته الثقافية والفكرية، من خلال هذا الملف التوثيقي.

وبداية لابد لي وأن أشيرهنا إلى أنني قد عرفت الزميل الشمرعن قرب وزاملته العمل الصحفي فى السعودية والقاهرة سنوات عديدة، برغم أن هذه المادة، قد أستمدت وتم تناول أغلب مصادرها وموادها ومراجعها التوثيقية، من بعض المصادروالإصدارات والمطبوعات السعودية، التى تناولت جوانب مهمة من سيرة وحياة الكاتب الثقافية.

التعريف بالكاتب ونشاطه الثقافي..خلال أكثرمن ثلاثين عاما:

الكاتب الصحفي (أحمد الشمر)من الكتاب السعودين المخضرمين الذين عاصروا جانبا من مرحلة الحركة الأدبية والفكرية الحديثة فى السعودية، وذلك عندما بدأ إنطلاق نشاطه مع أواخرالسبعينات من القرن الماضي، حيث نشطت إهتماماته الثقافية مع بداية الانطلاقة الحقيقية لانتعاش النهضة الصحفية والثقافية، التى نشأت فى المنطقة الشرقية خلال تلك المرحلة، وخصوصا بعد إنشاء وتطورالمطابع والطباعة الحديثة، التى بدأت معها إنطلاق بعض المطبوعات والإصدارات الفكرية للعديد من الأدباء والمفكرين بالمنطقة،

بجانب ظهوروانطلاق بعض الصحف والمجلات والملاحق الثقافية ذات التخصصات والإهتمامات المتنوعة التى تجمع بين الخبروالتقريروالإستطلاع الصحفي والمقالة والشعروالإبداعات الأدبية والفكرية المتنوعة، والتى من بينها مجلة ـ اللقاء العربي ـ التى أسسها الأستاذ عبد الله السحلي وكذلك مجلة ـ القبس ـ الدورية التى أسسها الأديب الراحل الأستاذ محمد الدريبي رحمه الله، إلى جانب بعض المجلات والمطبوعات الصحفية الأخرى، والتى من أهمها صحيفة (اليوم) التى إشتهرضيفنا الكاتب الشمرمن خلالها، وكانت له فيها العديد من الإسهامات والمشاركات الثقافية والإجتماعية، المشتملة على النشاطات والفعاليات الإخبارية والتقريرية، بجانب المقالة الإجتماعية والثقافية، التى تناولت العديد من الموضوعات والقضايا المختلفة، وأكثرها تم نشرها مع أوائل بداية إنطلاقة نشاطه الصحفي، ومع بروزإهتاماماته وتوجهاته الثقافية والفكرية خلال تلك الحقبة التاريخية.

ومن أهم ماتتميزبه طروحات الكاتب الصحفية بصورة واضحة كما تابعته، إهتمامه بتناول معظم القضايا والمشاكل التي تلامس هموم المواطن، ورجل الشارع العادي بشكل خاص، وهي السمة التى تغلب على أكثرموضوعاته التى يطرحها، وهوالخط نفسه الذي إلتزم به كما يبدولطرح مختلف القضايا التى تناولها، من خلال أغلب أعماله التى نشرها فى العديد من الأعمدة والزوايا والتقاريرالصحفية، خلال تلك الحقبة المنصرمة فى الصحافة المحلية.

أوائل نشاطاته ومساهماته الصحفية:
وحينما أشيرمن خلال هذا الإستعراض إلى طبيعة توجهات الكاتب الشمر، فلابد لي هنا من أن أقتبس بعض النصوص التى أنقلها، كما وردت فى أحد لقاءاته بأنه : أحد كتَّاب المقالة والخاطرة وإعلامي مهني، عمل بالصحافة السعودية لفترة طويلة، بدأها فى أوائل حياته الصحفية كمتعاون مع بعض الصحف المحلية..ومنها (اليوم والرياض والبلاد ومجلة الشرق)، قبل تحولها إلى جريدة يومية، بالإضافة إلى مجلة (اللقاء العربي) المحتجبة، كما نشربعض موضوعاته فى أغلب الصحف السعودية.

ولكن بدايته الأولى لانتشارمعظم أعماله فى تلك المرحلة، كانت مع صحيفة (اليوم) التى إلتحق بها لأول مرة بنظام التعاون، الذى إستقطب الكثيرمن زملائه الصحفيين غيرالمتفرغين فى المنطقة الشرقية، حيث كنت زميلا لهم فى (اليوم) فى حقبة زمنية لاحقة..وبعد مرحلة زمنية من التعاون الصحفى كانت للزميل الشمر، نقلة نوعية لعمله المهني الصحفي، وذلك عندما إنتقل من عمله السابق بوزارة المعارف/ وزارة التربية والتعليم حاليا، ليلتحق بوكالة الأنباء السعودية – وزارة الإعلام/ وزارة الإعلام والثقافة حاليا، حيث تدرج فى عمله المهني الصحفي بوكالة الأنباء، كمراسل ومحررثم مديرا للتحريرفى أواخرحياته الوظيفية بمكتب الدمام.

ملامح من تكوينه الفكري ونتاجه الثقافي:
وفى سياق هذا الإستعراض أيضا، نتابع أجزاء وملامح أخرى من سيرة وحياة الكاتب الشمر، ونستعرض منها جوانب من تكوينه الفكري ونتاجه الثقافي، ومنها هذه الرؤيا التى تبين ملامح توجهاته الثقافية بحسب الإشارة، التى جاءت فى أحد لقاءاته السابقة، وعبرعنها الكاتب من منظورتوصيفي كما جاء فى ذلك اللقاء، الذى أقتبسه فى هذا الإستعراض الجديد، الذى أضفت له بعض الملامح والتوصيفات المستجدة فى حياة ومسيرة الكاتب الثقافية والفكرية.

ـ مما ذكرفى محتوى اللقاء الذى نشرته مجلة الواحة السعودية ـ التراثية الثقافية ـ بأنه يأتي كما ذكرت المجلة: ضمن دائرة التعريف بالأدباء والكتاب ورجال الفكروالثقافة في مملكتنا الحبيبة، وتعريفهم للقارئ العربي في كل مكان، وهوما يساهم – بإذن الله تعالى – في توضيح الصورة عن خارطة الأدب والعطاء الثقافي والفكري في هذه الأرض الطيبة.

ـ وتستطرد المجلة على لسان كاتبها قائلا : أدهشتني تلك المقالات التي كنت أقرأها – قبل سنوات – في جريدة “الرياض” تحت عنوان (غرابيل) وكان يتعاقب على كتابتها مجموعة من كتاب المقالة في المملكة، ومن بينهم ضيفنا الكاتب الشمر، ويميل كتاب هذه الزاوية إلى الأسلوب الساخرفي الطرح لمختلف جوانب الحياة الاجتماعية، وكانت البسمة ترافقني أثناء قراءة أي مقالة في هذه الزاوية الأسبوعية، وقد أحببت أن أتعرف عن قرب، على أحد كتاب المقالة الساخرة في المملكة وأُجري معه حواراً متعدد الجوانب حول تجربته ـ في تكوين شخصيته ـ الثقافية والعملية، ومنواله الكتابي، فكان هوضيفنا (الشمر) الذى يمارس عمله الكتابي بالأسلوب البسيط الموافق لسجيته، دون أي تكلف أوتعقيدات لا يرى لها من فائدة، والشخص كنت أعرفه منذ سنوات،

وقرأت له في جريدة اليوم والرياض، واطلعت على بعض إصداراته مثل “قضايا المواطن” و”مواقف ساخرة” ويعجبني في الرجل حبه الشديد للمتابعة الثقافية، وكثرة الإطلاع، والكتابة في كل ما يهم المجتمع، لينقل واقعه الحيوي، فهووأمثاله من الكتاب الصحفيين، مرآة صادقة لما يدورفي مجتمعاتنا من ظواهرإيجابية يدعون إلى الإكثارمنها، أوظواهرسلبية يدعون إلى نزعها من شجرة المجتمع.

ويتابع الكاتب موضحا ـ بدون أي محاباة، فإن الرجل يستحق التقدير، لأنه كما رأيت صادق مع نفسه، ومع الناس فيما يكتب، ويمكن للقارئ الإطلاع على بعض إصداراته وقراءة مقالاته، وبالخصوص ما تميَّزبه موضوعاتها، ومنها على سبيل المثال – مقالاته الإجتماعية الساخرة كمقالة (ثقافة الطبخ) أو(أتيكيت المخاطبة) أو(القهاوي الشعبية) أوالعم (بوشلاخ) أو(دلاَّل فى سوق الحراج) وغيرها من المقالات المقتطفة مضامينها من مسرح مجتمعنا السعودي في المنزل أوالعمل، أوالمقهى أوالمجالس، والأسواق الشعبية وغيرها، وهي موضوعات سوف يجعلك الكاتب تنزل، بكل ثقلك إلى ميدان وقاع المجتمع، وتعيش معه وتتعرف إليه عن كثب، هذا الأسلوب الكتابي الساخرأخذ يتطورفي الصحافة السعودية، وبدأ يأخذ مكانته عند النقاد والمتابعين لنتاجات الكتاب والأدباء.

ملامح أخرى لمراحل سيرته الذاتية..ومسيرة نشاطه الصحفي:
– صحفي وكاتب وإعلامي سعودي.
– من مواليد مدينة سيهات بالمنطقة الشرقية، المملكة العربية السعودية.
– تلقى تعليمه الأولى فى سيهات والدمام، وفى جمهورية مصرالعربية.
– عضوفى إتحاد الصحفيين والكتاب العرب.
– تخصصه صحافة وإعلام – القاهرة عام 1987م
– في مقتبل حياته الوظيفية، إنتقل للعمل المهني الصحفي بوكالة الأنباء السعودية، وتفرغ للعمل الصحفي بالوكالة، وتنقل خلالها فى معظم مكاتبها فى الدمام والرياض وجدة والطائف والمدينة المنورة.
– قبل إلتحاقه بالعمل الصحفي شغل عدة وظائف إدارية بـ (وزارة المعارف السعودية – التربية والتعليم حاليا) كان آخرها مديراً للعلاقات العامة بالإدارة العامة للتعليم بالدمام.
– بدأت اهتماماته الصحفية مبكرا منذ كان على مقاعد الدراسة الابتدائية، حيث كان له نشاطاً بارزاً فى النشاط المسرحي والإذاعي، وأصبح حينذاك مسئولاً عن إصدارأول صحيفة حائطية في مدرسته، كما برزاهتمامه في دائرة هذا النشاط في عدة مراحل مبكرة من حياته، حينما نشربعض موضوعاته الاجتماعية في صحيفة “ اليوم “ السعودية منذ بداياتها الأولى تقريبا كما ذكرنا..وكذلك نشاطه الصحفي، عندما كان سكرتيراً للجمعية الثقافية بنادي الخليج السعودي(النسر- سابقاً) وإشرافه على إذاعة النادي، والنشاط المسرحي في ذلك الوقت بنفس النادي.

– برزت مواهبه ككاتب صحفي، من خلال اهتماماته المستمرة في مجال النقد التوجيهي الاجتماعي، حينما نشرالعديد من هذه الموضوعات فى صحف ومجلات محلية من أهمها (اليوم والرياض) بإضافة إلى العديد من الصحف الأخرى.
ـ فى الآونة الأخيرة توسعت مساهمات وطروحات كتاباته الصحفية فى تناول العديد من قضايا الشئون العامة، شاملة القضايا الثقافية والإسلامية والسياسية التى تنشغل بها الساحة العربية والإسلامية.

– خلال عمله بوزارة الإعلام إنتقل فى عام 1413هـ على أثرترقيته، لإدارة المطبوعات التابعة لنفس الوزارة، ليعمل مراقباً للمطبوعات فى منفذ سلوى، ولكنه عاد بعد نحوسبعة أشهرإلى الدمام، ليعمل كمديرا لقسم مراقبة المطبوعات، ثم رئيسا للمركزالإعلامي بذات الإدارة.
– في عام 1400- 1402هـ عين كمذيع بتلفزيون الدمام، لكن العمل الإذاعي لم يستهويه، فعاد فى عام 1403هـ لعمله السابق بوكالة الأنباء.
– عام 1426هـ إنتقل للمركزالإعلامي التابع لوزارة الإعلام والثقافة بالمدينة المنورة، ليعمل بالمركزالإعلامي هناك لمدة إستمرت نحوسنة ونصف السنة ، بعدها عاد لمقرعمله بوكالة الأنباء السعودية مرة أخرى.

وقد قام خلال عمله بوكالة الأنباء السعودية..بالمشاركة في العديد من التغطيات الإعلامية الهامة والمناسبات والمؤتمرات المختلفة، لكبارالمسئولين في الداخل والخارج.
– يتميزطابع معالجاته الصحفية، بالوضوح والبساطة في طرح القضايا التي تتناول النواحي الثقافية والاجتماعية وقضايا الخدمات والتنمية.
– متفرغ حالياً للكتابة الخاصة لعطاءاته الثقافية، من الإصدارات الخاصة، وكذلك المشاركة والمساهمة فى الكتابة فى بعض الصحف المحلية والعربية ، بجانب مواقع الشبكات الالكترونية المحلية والعربية كلما واتته الفرصة.

من إصداراته المطبوعة:
1- قضايا المواطن – صدر عام 1411هـ.
2- إيقاعات صحفية – صدر عام 1412هـ.
3- مواقف ساخرة – ج 1 صدر عام 1417هـ
4- مواقف ساخرة ج 2 صدر عام 1424هـ
5- على طريق التنمية – صدر عام 1416هـ.
6- خطابنا المنبري بين السلب والإيجاب – صدرعام 1417هـ وطبع أربع طبعات.
7- سقوط الجلاد صدرعام 1427هـ..طبع لمرتين.
8- نزعات التعصب الطائفي..طبع خمس طبعات 1423هـ
9- الذاكرة الصحفية – الجزء الأول – صدر عام 1429هـ

أما أعماله الأخرى المعدة تحت الطبع فتشمل التالي:
1 – الذاكرة الصحفية – الجزء 2
2- اتجاهات وآراء.
3- خطرات فنية.
4- الموروث الشعبي الخليجي – بالمنطقة الشرقية
5- مجتمعنا في صور
6- المؤثرات المعاصرة في المجتمع
7- قضايا المواطن – الجزء الثاني
8- إيقاعات صحفية – الجزء الثاني
9- مواقف ساخرة الجزء الثالث
10- الصوت الآخر
11- مسارات ثقافية
12- قضايا إسلامية
13- قراءات ثقافية وأدبية مختارة
14- حوارات ونقاشات وردود
15- الخطاب الإسلامي..إلى أين..؟
16- مواويل شعبية
17- تداعيات الإعلام العربي..إلى أين..؟
18- طروحات فى مفهوم التنويرالعربي.
19- خطابنا المنبري..بين السلب ـ والإيجاب ـ الطبعة الخامسة ـ بعد التنقيح وإضافة موضوعات جديدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى