وطنالرئيسية
2022-09-28

« محمد رضا نصر الله» يُعيد طباعة ديوان الشاعر «أبي البحر الخطي»


« محمد رضا نصر الله» يُعيد طباعة ديوان الشاعر «أبي البحر الخطي»

خليج الديرة

أعاد الناقد السعودي محمد رضا نصرالله طباعة ديوان الشاعر أبي البحر الخطي المتوفى عام ١٠٢٨ هجرية، بنسخته الأولى التي قدمها السيد علي بن الحسين الهاشمي عام ١٣٧٢ في طبعة عربية في طهران، وانطلق منها محققو شعره ودارسوه بعد هذه الطبعة اليتيمة.

وتأتي طبعة دار سطور ببغداد هذه لديوان الخطي ، في أول طبعة عربية، بمقدمة ضافية سبق أن ألقاها محمد رضا نصرالله محاضرة ، في مقر الغرفة التجارية في الدمام برعاية جمعية الثقافة والفنون عام ١٩٨٦ ، ونشرتها بعد ذلك العديد من المجلات؛ كالعرب، والواحة، والساحل، وشؤون أدبية الإماراتية، والدوريات العربية الأخرى.

والشاعر الخطي عاش في فترة اضطرابات سياسية، إثر الاحتلال البرتغالي لمنطقة الخليج ، كانت القطيف واحدة منها، كما أوضح ذلك نصرالله في مقدمته لديوان أبي البحر، الذي امتازت لغته الشعرية، بصدقها الفني وتحررها من اثقال المحسنات البديعية، التي سادت في عصر الانحطاط، مباشرًا بانسيابيتها الواقع البيئي والاجتماعي والسياسي بين القطيف والبحرين.

ومن أشهر أبيات الشاعر في مدح أهل سيهات قصيدة سألت الربع من سيهات

هَلاّ سأَلْتَ الربْعَ من سَيْهَاتِ …. عن تِلْكمُ الفِتْيانِ والفَتَياتِ

ومِجَرِّ أرْسَانِ الجِيَادِ كأنَّها …. فوق الصَّعيدِ مَسَاربُ الحَيَّاتِ

ومُجَدَّفَاتِ السُّفْنِ أدنَى بَرِّها …. من بحرِها ومُبَارَكِ الهَجَماتِ

حيثُ المَسَامِعُ لا تكادُ تفيقُ من ….تَرْجِيعِ نُوتيٍّ وزَجْرِ حُداةِ

إنَّ القطيفَ وإنْ كَلِفْتُ بحبِّها …. وَعَلَتْ على استيطانِها زَفَراتي

إذ أَينَ جُزْتُ رأيتُ فيها مَدْرَجي …. طِفْلاً وأَتْرابي بها ولِدَاتي

لأَجلُّ مُلْتَمسي وغَايةُ مُنيتي …. أنّي أُقيمُ بتلْكُمُ السَّاحَاتِ

فَسَقَى الغَمَامُ إذا تحمَّلَ رَكْبُهُ …. تلكَ الرحابَ الفِيحَ والعَرَصَاتِ

واجتازتِ المزنُ العِشارُ فطبَّقَتْ …. بالسَقْيِ من عُنَكٍ إلى نَبَكَات

حتَّى توَشَّحَ بالجَميمِ وتكتسِي …. رَبَواتُها بِنَواجِمِ الزَّهَراتِ

أَفُلانُ إنّي قد بدا ليَ عندَكم …. غَرَضٌ يُهجِّنُ ذِكرُهُ أبياتي

لا شيءَ أخفرُ منهُ إلاّ أنني …. أَعْتدُّهُ من أكبَرِ الزَحَمَاتِ

فَوصَلتُهُ بِكَ وهو بَعْثُ عِمَامةٍ …. فِضِّيّةٍ ذَهَبيّةِ العَذَباتِ

يحكي خُدُودَ البِيضِ سَائِرُ لَوْنِها …. وكَنَائِرٍ في حُمْرَةِ الوَجَنَاتِ

أو لونِ بِيْضِكُمُ إذا ما اسْتُنضِيتْ …. ورجوعُها مُحمرَّةُ الشَّفَراتِ

واصفحْ وغُضَّ عن الإسَاءَةِ إنَّ مِنْ …. شِيَمِ الكِرَامِ تَجاوُزَ الهَفَواتِ

إذْ مَنْ يكلّفُك اليسيرُ كمن يَسُو …. مُ الغيثَ واحدةً من القَطَراتِ

هذا وأُقسمُ بالمُحصَّبِ من مِنًى …. ووقوفِ وَفْدِ الحَجِّ من عَرَفاتِ

وبما أُطيحَ هُنَاكَ من شَعَر امرئٍ …. وبما أُريقَ هناكَ منْ دَمِ شاةِ

لَوْلا اعتقادي فِيكَ أنَّكَ تشترِي …. ما اسْتَغْلَتِ الأقوامُ من مَدَحَاتِي

لم أُثْنِ وَجْهَ رَجَايَ نحوَكَ لا ولم …. أفتحْ بِمَسْأَلةٍ إليكَ لَهَاتي

فأَنا وإن عَضَّ الزمانُ بغارِبي …. أو فَلَّتِ الأيامُ حَدَّ شَباتي

لأَصونُ عن مَدْحِ اللئامِ ترفُّعاً …. شِعْري وأُقْصِرُ دُونَهم خَطَواتي

واستجلِها عَذْرَاءَ بنتَ سُوَيْعَةٍ …. من حُرِّ ما جَادَتْ به كَلِمَاتي

لو تُنْشَدُ الطائيُّ ألغَى عندها …. أَحْبِبْ إليَّ بِطَيْفِ سُعْدى الآتي

واستقبلِ العيدَ المُبَاركَ مُوقِراً …. رَمَضَانَ مِنْ صَوْمٍ ومن صَلَواتِ

واغنمْ بما أُوتيتَ من أجرٍ على الْ …. ماضِي وطِبْ نَفْساً بسَعْدِ الآتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى