مايسطرون
2022-09-25
وقفة الوفاء

الإسلام حي ولن يموت


إن الحملة الإعلامية المضادة لدعوة الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله) وبعثته ورسالته

والتي قام بها مشركو مكة المكرمة هي حملة تحمل في طياتها مدى العداوة والحقد الدفين لهذا الاسلام العظيم

الذي جاء لتحرير الانسان وتخليصه من عبودية الأصنام والهوى والنفس الأمارة
ولربطه بالله الذي خلقه وأنعم عليه وأراد بهذه الرسالة المحمدية رفعته وتكريمه وصقل عقله ومواهبه
وتسخيرها في خدمة الإنسانية لا في تدميرها

وفي عزتها لا في إذلالها .. ولكن وكما قيل : ( من جهل شيئا أنكره ) ..

فقامت قيامتهم واستنفروا قواهم وألسنتهم وأسلحتهم

وأعدوا خططهم لقتله أو نفيه أو حبسه وشوهوا سمعته في الأوساط المكية وما جاورها..
بأنه ساحر ومجنون وغيرها من الصفات التي نزهه الله عنها ..قال تعالى حاكيا عن حالهم : ( وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ) (36)الأنبياء ..

كل تلك الحملات المجنونة إنما هي لصرف الناس عن الدخول في الاسلام .
وهكذا واجه رسولُ الله( صلى الله عليه وآله ) بكل قوة واقتدار وصبر وعزيمة
تلك الفئات الضالعة في الكفر والشرك وارتكاب الفواحش والمنكرات

وانتصر عليهم ومرغ أنوفهم وقد بشره الله تعالى في قوله ( إنا كفيناك المستهزئين )..ومن العجيب الغريب والذي يحُز في النفس ويؤلمها

أنك ترى من يريد الخير والسعادة للعالم بأجمعه

وينقذها من عبودية الهوى إلى عبودية الله.. أنه يُحارب ويُقاتل ويُطارد

وهذا هو ديدن الحاقدين على الاسلام على مدى العصور والأزمان

فهم في صراع دائم مع الحق وأهله للإبقاء على الحالات الجاهلية

التي ألفوها وروَّجوا لها في إعلامهم المضلل على أنها تحضُّر وتطوُّر وتقدُّم

وفي واقعها أنه ترويج للفسوق والفجور والانحدار الأخلاقي
واستعباد الآخرين ولشرب الخمور

فهذه الفئة الجاهلية وإن كانت تعيش في عصرنا هذا ترى في تطبيق العقيدة والشريعة خطرا يهدد مصالحها ووجودها ..

ولكن إرادة الله غالبة وسيبقى هذا الدين القويم رغم هذه الحملات المسعورة ضده .
قال تعالى :- ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (32) التوبة …
وها نحن نعيش ذكرى استشهاد سيدنا ومولانا رسول الانسانية محمد ( صلوات الله عليه وآله )
حيث انقطع عنا الوحي وحيث فقدناه وهو الرحمة المهداه من الله سبحانه وتعالى لخلقه ..

فلنبق على العهد مع النبي وآله في حفظ هذا الدين القويم قولا وعملا وأخلاقا
وأن نربي أنفسنا وعوائلنا وفلذات أكبادنا على حب الإسلام ونبي الإسلام وأئمة المسلمين وعلمائنا الربانيين

ففي اتباعهم نجاتنا ورفعتنا وعزتنا دنيا وآخرة
وأن الذين حاربوه لن يفلحوا إذن أبدا ..هذه عقيدتنا
وهي عقيدة راسخة لاتزلزلها العواصف ولا تزيلها القواصف ..-

( أُصبنا بك يا حبيب قلوبنا فما أعظمَ المصيبة بك حيث انقطع عنا الوحي
وحيث فقدناك فإنا لله وإنا إليه راجعون )…

عظم الله أجوركم أيها الموالون في هذه الذكرى الحزينة .

 

تعليق واحد

  1. عظم الله اجورنا و اجوركم بذكرى استشهاد نبي الرحمة محمد ابن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام ، #مأجورين_مثابين

    جزاكم الله خير الجزاء مولانا على الطرح الجميل اتمنى دائمًا من علمائنا توعية الجميع .. خاصةً التركيز على هذي المواضيع اللي تحثنا على التمسك بالدين

    شكرًا ♥️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى