مايسطرون
2022-07-07

الإمام الباقر : خازِنُ عُلومِ السماوات


طَلَعتَ علَى الدُنيا
إمامًا .. مُطَهَّرا
نَمَتْك إلَى عَليائِها سادةّ الوَرَى

وأَشرقْتَ في دُنيا المَعالي
” مُحَمَّدًا ”
فأصبَحتَ لِلظُمْآى ظِلالًا وكَوثَرا

وجَلّاكَ خَيرُ الخَلقِ
لِلناسِ ” باقِرًا ”
فكنتَ عنِ ” المَولَى” منارًا ومَظهَرا

وكُنتَ من السَّجّادِ
رُوحًا نَقِيّةً
تَمِيرُ على الألبابِ ما كانَ أبْهرا

ومُذ كُنتَ طِفلًا ..
عِشتَ في الطَّفِّ .. وَقعةً
كأنَّ عليها المَوتُ بالرُعبِ .. كَبِّرا

وأشجاكَ عاشُوراءُ
يَومًا مُضَرَّجًا
بهِ عادَ وجهُ الرَملِ رَيّانَ .. أحمَرا

غَداةَ علَى ” العُطشانِ ”
قد أحدقَ العِدَى
وحَزُّوا بِحدِّ السَيفِ للعرشِ مَنحَرا

وغارُوا
على خِدرِ الرِسالاتِ .. باللَّظَى
فَهامتْ نِساكُمْ خشيةَ النارِ في العَرا

وعُدتَ ..
وفي عَينَيكَ أهوالُ كَربلا
مصارعُ أقمارٍ .. وخِدرٌ تَجَمَّرا

وها أنتَ
في دُنيا النبوّات كَعبةٌ
ًتَحُجُّ لها الألبابُ من سائِرِالقُرَى

وفي مَسجدِ الهادي
تبلَّجتَ فَرقَدًا
كما كُنتَ للطُلّابِ وَعيًا ومِنبرا

تُحَدِّثُ عن عِلمٍ
وتَدعو إلى هُدًى
وتَهدِي الى مَسراكَ من كانَ مُبصِرا

تَمُّدُّ لهمْ دربًا
منَ النورِ .. لاحِبًا
وتَعقِدُ في حَبلِ الهُدَى أوْثقَ العُرَى

فكنتَ كما سَمّاكَ جَدُّكَ
باقِرًا
تَشقُّ لهم يا وارِثَ العِلمِ .. أبْحُرا

وعاشتْ بكِ الأرواحُ
نَهجًا مُقدَّسًا
تُعَبِّدُ للسارِينَ دَربًا مُنَوَّرا

وخلفَكَ
لم تَبرَحْ أيادٍ شَقِيَّةٌ
تُدَبِّرُ غَدرًا طالَما كانَ مُضمَرا

فغالَتكَ في سَرجٍ
بِهِ السُّمُّ ناقِعٌ
لِيختِمَ غَدرُ القَومِ عُمرًا مُطَهَّرا

فِداكَ الوَرَى
والسّّمُّ قد مَزَّق الحَشا
وأصبحَ – والهفي – مُحيّاكَ أصفَرا

وأسلَمتَ يا مَولايَ
رُوحًا زَكيّةً
لَعَمْرُكَ قد كانت من النُورِ كَوثَرا

وضَمَّكَ مَحزُونًا
بَقيعٌ مّنَوَّرٌ
وعَزَّ بكمْ يا سادَةَ الخلْقِ مَفخَرا

وجاورْتَ مَعصُومَينِ ..
جَدًّا وَوالِدًا
فكٌنتمْ كما تَهوَى العُلا قِبلةَ الوَرَى
___________________
حسين بن ملّا حسن آل جامع
في شهادة الإمام الباقر عليه السلام
٧ ذو الحجة ١٤٤٣ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى