مايسطرون
2022-07-06

الإمام الجَوادُ : ربيعٌ في غَيابَةِ السُّمّ


ناءٍ
وقلبُكَ كُلُّهُ ألَمُ
وعَليكَ عَزَّ البَيتُ والحَرَمُ

فارقْتَ رَبْعَكَ ..
يا بْنَ فاطِمةٍ
وحَشاكَ بالحَسْراتِ .. يَضطّرِمُ

وغَدَوتَ لِلهادي ..
تَبُثُّ أَسًى
وشَجاكَ مِن عَينَيكَ يَنسَجمُ

وعلى البَتُولِ ..
وَقفْتَ مُنتَحِبًا
لكَأنَّ دَمْعَكَ في الوَداعِ .. دَمُ

وعلَى البَقيعِ ..
نَدبْتَ أربعةً
هادِينَ .. قد سُمُّوا .. وقد ظُلِمّوا

ها أنتَ تَخرجُ
في وِثاقِ عِدُى
َلم يُثْنِهِمْ دِينٌ .. ولا رَحِمُ

هُمْ أشخَصُوكَ
ويا لَجُرأَتِهِمْ
وعَليكَ بَغْيُ القَومِ يَزدَحِمُ

ها أنتَ في بَغدادَ ..
شَمسُ هُدًى
تُجلَى بِكَ الأوهامُ .. والظُلَمُ

وعلَى يَدَيكَ
نَشَرتَ مَعرِفةً
لَو أنصَفُوا عَلياكَ .. ما نَقِمُوا !

كانتْ علَيكَ ..
عُيونُهُمْ .. رَصَدًا
وقُلُوبُهُمْ بالحِقدِ .. تَحتَدِمُ

أخجَلَتَ في ثِقةٍ ..
عَمائِمَهُمْ
والجَهلُ كَم يُزرِي .. وكمْ يَصِمُ

هُم أَوغَرُوا بِكَ
صَدرَ مٌعتَصِمٍ
قدْ كانَ بالأحقادِ .. يَعتَصِمُ

فكأنَّهُ ..
قد قامَ من سِنَةٍ
وعلى اغتِيالِكَ .. كُلُّهُمْ عَزَمُوا

وَبِقلبِ دارِكَ ..
شَرُّ ظالِمَةٍ
باءَتْ بِقَتْلِكَ .. وهيَ تَنتَقِمُ

وَيلٌ لِأمِّ الفضلِ ..
ما اقتَرفَتْ
مُذ راحَ يُورِي النارَ مُعتَصِمُ

فَسقَتْكَ كأسَ المَوتِ ..
غادِرةً
وكأنَّ سُمَّكَ في الحَشا .. حِمَمُ

حتّى
إذا ما تَمَّ .. ما فَعلَتْ
غابتْ .. وغُيِّبَ دُونَكَ الخَدَمُ

مُلقًى ثَلاثًا
يا قَتِيلَ عِدًى
والطَيرُ فوقَ سَناكَ تنتَظِمُ

ظَمآنَ
تَعتنِقُ الرَدَى عَطشًا
حتى قَضَيتَ .. ولم يُبَلَّ فَمُ !
___________________
حسين بن ملّا حسن آل جامع
في شهادة الإمام الجواد عليه السلام
٦ ذو الحجة ١٤٤٣ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى