مايسطرون
2022-06-28

في رثاء الإمام الجواد عليه السلام


مأجورين ومثابين إن شاء الله تعالى.

يَنْعَى جَوَادَ الْآلِ قَلْبٌ مُفْجَعُ
وَبِيَوْمِ فَقَدِ الطُّهْرِ سَالَتْ أَدْمُعُ

هُوَ نَبْعُ خَيْرٍ لِلْهُدَى وَالْمُرْتَجَى
يَوْمَ الْمَعَادِ لِعَابِدٍ يَتَطَلَّعُ

يَهْدِي الْوَرَى لِلْعِلْمِ وَالنُّورِ الَّذِي
أَرْسَى قَوَاعِدَهُ نَبِيٌّ أَلْمَعُ

وَبِصَدْرِهِ الْمَفْتُوحِ أَمْسَى قِبْلَةً
لِلنَّاسِ يَرْجُونَ الْهُدَى حَتَّى يَعُوا

هَذَا سَلِيلُ الْمُرْتَضَى وَكَفَاهُ-
فَخْرًا أَنَّهُ الْبَابُ الَّذِي لَا يَمْنَعُ

وَتَرَاهُ فِينَا شُعْلَةَ الْعِلْمِ الَّذِي
لَمْ يبْتَعِدْ عَنَّا وَعَقْلٌ يَصْنَعُ

جَلَبُوا لَهُ يَحْيَى لِكَيْ يَتَغَلَّبُّوا
ظَنًّا بِأَنَّ مُحَمَّدًا لَا يُبْدِعُ

فَأَتَى ولَكِنْ غَاصَ يَحْيَى فِي رُدُودٍ-
مُبْهِرَاتٍ فِي مَبَانٍ تُقْنِعُ

وَاحْتَارَ يَحْيَى حِينَمَا رَدَّ الْإِمَامُ-
سُؤَالَهُ فَارْتَدَّ قَهْرًا يَخْضَعُ

هُوَ مِنْ بَتُولِ الْآلِ نُورٌ مُفْعَمٌ
مَنْ مِثْلُهَا أُمٌّ تُدِيرُ وَتَدْفَعُ

هُوَ مِثْلُهَا عُمْرًا قَصِيرًا قَدْ قَضَى
فَانْسَابَ عَنَّا يَافِعًا لَا يَرْجَعُ

قَدْ غَيَّبُوهُمْ آلُ عَبَّاسٍ لِكَيْ
لَا يَنْصُرُوا الْمَظْلُومَ لَمَّا يُقْمَعُ

وَقَدِ اشْتَفَى بِالسُّمِّ ظُلْمًا جَائِرٌ
لَمْ يَكْتَرِثْ بِنَبِيِّهِ مَنْ يَشْفَعُ

وَمُصَابُهُ أَبْكَى الْفُؤَادَ بِلَوْعَةٍ
وَالصَّدْرُ ضَاقَ فَلَمْ يَعُدْ يَتَوَسَّعُ

لَهْفِي عَلَى جَسَدِ الْإِمَامِ وَطُهْرِهِ
قَدْ ظَلَّ مُلْقًى لَمْ يَجِدْ مَنْ يَرْفَعُ

وقَضَى وَحِيدًا دُونَمَا أَهْلٍ يُنَاجِي-
سَاعَةَ التَّشْيِيعِ أَوْ يَتَوَدَّعُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى