مايسطرون
2022-05-25

شهادة الإمام الصادق عليه السلام


تَبْكِي الْعُيُونُ دَمًا بِيَوْمٍ مُفْجِعِ
حُزْنًا عَلَى فَقْدِ الْإِمَامِ الْمَرْجِعِ

تَبْكِي الْقُلُوبُ بِلَوْعَةٍ فِي مَأْتَمٍ
لِلصَّادِقِ الْمَبْرُورِ يَوْمَ الْمَفْزَعِ

أَيُّ الْمَحَاجِرِ لَا تَسِيلُ دُمُوعُهَا
حُزْنًا عَلَى نَجْلِ الْإِمَامِ الْأَنْزَعِ

رُزْءٌ لَهُ الْأَمْلَاكُ ضَجَّتْ بِالْبُكَاءِ-
وَلَيْلُهَا قَدْ بَاتَ قَانِي الْمَهْجَعِ

وَالسَّهْمُ صَابَ مُحَمَّدًا فِي قَلْبِهِ
وَأَصَابَ كُلَّ مُوَحِّدٍ مُتَفَجِّعِ

رُزْءٌ بِقَلْبِ الْمُرْتَضَى قَدْ صَابَهُ
وَلَهُ الْبَتُولُ تَأَلَّمَتْ بِتَوَجُّعِ

وَمُصَابُهُ أَبْكَى شَرِيعَةَ أَحْمَدٍ
وَعَلَيْهِ مُعْوِلَةً تَنُوحُ بِمَدْمَعِ

مَاذَا جَنَى آلُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
حَتَّى يُضَامُوا مِنْ بَنِي الْمَتَنَطِّعِ

بَلْ هُمْ دَعَوْا أَحْفَادَ عَمِّ الْمُصْطَفَى
كَيْ يَرْكَبُوا سُفُنَ النَّجَاةِ، فَمَنْ يَعِي؟

لَكِنَّهُمْ قَدْ أَنْزَلُوا مُرَّ الْعَذَابِ-
بِجَعْفَرٍ حِقْدًا عَلَى الْمُتَضَلِّعِ

قَدْ ضَيّقُوا الدُّنْيَا عَلَيْهِ بِظُلْمِهِمْ
لَمْ يَحْفَظُوا الْمُخْتَارَ فِي الْمُسْتَوْدَعِ

وَلَقَدْ رَأَى الْمَنْصُورُ مِنْهُ عِنَايَةً
وَنَصَائِحًا لَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعِ

فَغَدَا يُجَرِّعُ جَعْفَرًا غُصَصَ الْبَلَاءِ-
بِظُلْمِهِ وَعِنَادِهِ لِلْمُبْدِعِ

دَسَّ الذُّعَافَ لِقَتْلِهِ كَيْ لَا يَقُومَ-
الْعَدْلُ فِي أَرْجَائِهِ وَالْمَرْبَعِ

ظَنًّا بِقَتْلِ الصِّدْقِ أَعْشَى نُورَهُ
كَلَّا فَنُورُ اللهِ لَمْ يَتَصَدَّعِ

سَيَظَلُّ بَدْرًا سَاطِعًا لَا يَعْتَرِيهِ-
الْكَسْفُ مَهْمَا أَكْثَرُوا مِنْ زَعْزَعِ

يَا سَيِّدِي بِالْمُصْطَفَى وَبِآلِهِ
شَفِّعْ إِمَامِي فِي فَقِيرٍ مُدْقِعِ

عادل السيد حسن الحسين
الأحساء
25 شوال 1443 هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى