مايسطرون
2022-05-17

قتل الحمزة:طعنة في خاصرة الدين


يَمَّمتُ يَومَكَ
أنعَى الدِينَ والقِيَما
وفي العَزاءِ أواسِي البيتَ والحَرَما

وجِئتُ أندِبُ في الإسلامِ
فاجعةً
ومَصرَعًا جَلَّ فيما نالَهُ .. عِظَما

يَومُ .. تَكالبتِ الأرزاءُ
في أُحُدٍ
وقد تَفاقَمَ حِقدُ الشِركِ واحتَدَما

غداةَ غارتْ سَرايا الكُفرِ
غادرةً
وكَشَّرَ السَيفُ عنْ حَدَّيهِ .. مُنتَقِما

وغادرَ القَومُ خَوفَ الفَوتِ
أَمكِنةً
وكانَ أكبرَ هَمِّ الجَيشِ .. ما غُنِما

هَناكَ
غُودِرَ خَيرُ الخَلقِ في نَفَرٍ
والحَربُ تَفتَرُّ لكنْ في مَدارِ دِما

وكانَ سَيفُ “عليٍّ”
صَوتَ صاعِقةٍ
فليسَ يَحمِلُ إلّا قَدَّ .. أو قَسَما

لولاهُ
ما اندَحَرَتْ قَهرًا .. كتائِبُهُمْ
ولا تَهاوتْ وُجُوهٌ في الثَرَى رِمَما

وأنتَ يا حَمزَةَ التَوحيدِ
مُعتَنِقٌ
بِيضَ الصَوارِمِ تَسقي جَمعَهُمْ حِمَما

تُديرُ سَيفَكَ فَيهِمْ
دَوْرَ ذاتِ رَحًى
وكم فَتكتَ بِقَرنٍ خَرِّ وانحَطَما

تُردِي الوُجُوهَ
على وَجهِ التُرابِ ولمْ
يَبرُزْ لِسيفِكَ إلّا فَرَّ وانْهَزَما

أبا عِمارةَ ..
والأحقادُ كامنةٌ
وكيفَ يُؤمَنُ قَلبٌ قَدَّسَ الصَنَما ؟

فلم يَكُنْ
غيرُ فَتْكِ الغَدرِ .. منْ أمَلٍ
وكنتَ تَطرُدُ سَيلَ الجَيشِ مُعتَصِما

وخلْفَ رُوحِكَ ..
أورَى الحِقدُ حَربتَهُ
وما تقهقَرَ حتّى شَدَّ وانتَقَما

ورُحتَ تَخضِبُ وجهَ الأرضِ
يا بَطلًا
منَ الدِماءِ .. وخَرَّ الطَودُ وانحَطَما

فَهلْ سَلِمتَ ..
وقد أردَوكَ مُنجَدِلًا ؟

أم مَثَّلُوا بكَ حِقدًا كامِنًا .. وعَمَى

وحِينَ عاشَكَ خيرّ الخَلقِ
فاجعةً
بَكاكَ من لَوعةٍ قبلَ الدُموعِ .. دِما

“ذودُا صَفيّةَ ..
أن تَسعَى لِمَصرَعِهِ ”
أخشَى على قلبِها الأحزانَ والألَما

فِداءُ قلبِكَ ..
لو أبصرتَ حائِرةً
وقد تَفايَضَ مَدُّ الكَربِ والتَطَما

فَدَيتُ زَينَبَ ..
والأهوالُ مُحدِقةٌ
ومَوجُ أرزائِها يومَ الطُفوفِ طَما

هُناكَ
حيثُ حُسينُ العرشِ .. مُنعَفِرٌ
وصَدرُهُ فوقَ جَمرِ الطّفِّ قد هُشِما

وحَولَهُ من شّموسِ المَجدِ
كَوكبةٌ
باهتْ بهمْ كربلا الأزمانَ والأُمَما

حسين بن ملّا حسن آل جامع – شهادة الحمزة بن عبدالمطلب (ع)
١٥ من شهر شوال ١٤٤٣ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى