مايسطرون
2022-04-22

مواقيتُ للناسِ .. والحُزن أميرالمؤمنين: وَداعٌ في حضرةِ الجُرح


فُجَعَ الدِينُ
أم أُريعَ الوُجُودُ
وبَكَى الفَرضُ أم نَعاكَ السُجُودُ ؟

يَومَ أرداكَ في الصلاةِ ..
حُسامٌ
سَلَّهُ الغادِرُ الشَقِيُّ الحَقُودُ

كانَ سَيفًا
سَقاهُ سُمَّ ضُغونٍ
مارِقٌ عن ضَلالِهِ ..لا يَحِيدُ

شَقَّ هامَ الهُدَى
ورُوحَ المَعالي
فَنعاكَ اليَقينُ .. والتَوحِيدُ

بأبي أنتَ ..
مُذ هَوَيتَ صَرِيعًا
في الدِما .. أيُّها القَتيلُ الشَهيدُ

خاضِبًا شَيبَكَ البَهِيَّ
دِماءً
وهُيَ في رُزئِكَ العظيمِ .. شُهودُ

وبِأَيدي الهُداةِ ..
صِرتَ مَسَجًّى
” أيُّ عَينٍ بِدَمعِها .. لا تَجُودُ ؟ ”

ولَدَى البابِ ” زَينبٌ ” ..
وهْيَ طرْفْ
غائِرٌ من بُكائِها .. مَمدُودُ

” أنزِلوني ”
فقلبُ زَينبَ دامٍ
لكأنّي بِحُزنِها لا يَبيدُ

وَجدُها ..
أذهلَ البيانَ .. فَتاهتَ
أحرُفُ الوَصفِ واعتَراها الجُمُودُ

كيفَ يَقوَى على رِثاكَ
بَيانُ
ورَزاياكَ مالهُنَّ حُدُودُ

ثُمّ
ها أنتَ يا عليُّ مُسَجًّى
يَقرأُ المَوتَ جِسمُكَ المَكدُودُ

لمْ يَكن يَحجِبُ اصفِرارُكَ
نُورًا
رغمَ ما نالَ وجْهُكَ المَجهُودُ

ولهم يا عليُّ
تُرسلُ طَرفًا
بِ ” سَلُونِي ” وأنتَ بَرٌّ حَمِيدُ

أيّها المُرتَضَى
وها نحنُ جِئنا
وكأنّ المُصابَ غَضٌّ جَديدُ

ووقفْنا بِبابِ فَقدِكَ
نَنعَى
والمُعزَّى بِكَ الإمامُ العَميدُ

فَهوَ مَهدِيُّكُم
وآخِرُ نُورٍ
بينَ ألطافِهِ يَعيشُ الوُجُودُ

خاتِمُ الأوصياءِ
غَوثّ البرايا
وهو في الكَونِ شاهِدٌ .. وشَهيدُ

وهو في مأتمِ العزاءِ
مُقيمٌ
خافقٌ واجِمٌ ودَمعٌ نَضيدُ

ولأيّامِكمْ ..
أعدَّ لِواءً
دُونَهُ ينطَوي المَدَى والحُدودُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى