مايسطرون
2022-04-09

* مواقيتُ للناسِ .. والحُزن أبوطالب : مُوَحّدٌ يكتمُ إيمانَه


* مواقيتُ للناسِ .. والحُزن
أبوطالب : مُوَحّدٌ يكتمُ إيمانَه

تَسَنَّمتَ في أمِّ القُرَى
ذِروَةَ المَجدِ
فَكنتَ زَعيمًا في خُطَى”شَيبةِ الحَمدِ ”

مَلكتَ السَجايا
يا بنَ سُلطانِ هاشِمٍ
فَصِرتَ مَلاذَ الناسِ في القُربِ والبُعدِ

وصِرتَ بِجنبِ البيتِ ..
شَيخًا .. مُعَظَّمًا
مَعاليكَ بينَ الناسِ تَهدي إلى الرُشدِ

ومِثلُكَ من يَِرقَى
على عَرشِ مَكّةٍ..
وبابُكُ غَوثٌ لِلعُفاةِ .. ولِلوَفدِ

أبا طالبٍ ..
يا خَيرَ مَن شَرَّفَ الحِمَى
ويا صادِقَ الإيمانِ والقَولِ .. والوعْدِ

ويا خَيرَ من حامَى
ومنْ عالَ وافتَدَى
وكانَ لِدينِ اللهِ جَوهرةَ العِقدِ

ومن عاشَهُ ظِلًّا ظَليلًا
“مُحمّدٌ ”
فلمْ يَشكُ في الرَمضاءِ من لاهِبِ الوَقدِ

تُفَدّيهِ بالأبناءِ
حِرصًا .. وخِيفةً
ولمْ لا ! وقدْ جَدّتْ أعادِيهِ في الرّصْدِ

تُؤَمِّنُهُ في ” الشِعبِ ” ..
من كُلِّ طارِقٍ
ومنْ كَيدِ مَعتُوهٍ تَخَفَّى .. ومن وَغدِ

وحينَ تَجلَّى النُورُ
في حالِكِ الدّجَى
وقد أمعنَ الضّلّالُ في البَغْي والصَّدِّ

وقامَ ” رَسولُ اللهِ ”
يَدعُو إلى الهُدَى
ويَعرُجُ بالأرواحِ .. لِلأحدِ الفَردِ

ويََفتَحُ مِيزابَ السماواتِ
رحمةً
فَينهَلُّ غَيثُ الوَحيِ غَمرًا .. بِلا حَدِّ

أرادَ بِهمْ خَيرًا
ولكنّهمْ طَغَوا
وحادوا – وقد ضَلّّوا طَويلًا – عن الرُشدِ

أرادوا بهِ كَيدًا ..
فأخفَوا وأظهرُوا
كوامنَ أحقادٍ تَوالتْ بلا عَدِّ

ولم يَدَعُوا وصفَ ازدراءٍ
وسَوءةٍ
على قُدسِهِ إلّا وقالُوهُ .. عن عَمدِ

فكنتَ – أبا الكرّارِ –
والكُفرُ مُطبِقٌ
على المُصطفَى النّوّارِ .. تَشمخُ كالسّدِّ

وشِعرُكَ فُرقانٌ ..
لمن كانَ ذا حِجًى
فلَيسَ يَمُرُّ النورّ في الأعيُنِ الرُمْدِ

تَجَنَّى عَليكَ القَومُ ..
سَمَّوكَ كافِرًا
وما أثبتَ التأريخُ يكفي عنِ الرّدِّ !

أياديكَ لا تُنسَى
وإن طاولَ المَدَى
وذِكرُكَ مَنقوشٌ على جَبلٍ .. صَلدِ

ومَدحُكَ – يا مَولايَ –
في سُورةِ الضُحَى
جَلِيٌّ كَوجْهِ الشمسِ .. يا وارِفَ المَجدِ

وها أنتَ
في أمِّ القُرَى .. سَيّدَ القَرَى
وقبرّكَ مَهوَى الناسِ يا كَعبةَ الوَفْدِ

فَدَيتُكَ مَمدُودًا ..
وقد حَوّمَ الرَدَى
ورُوحُكَ فاحت في عُروجِكَ كالنَّدِّ

رَحلتَ عن الدُنيا
وقد خَيَّمَ الشَجَى
ودَمعُ ” عليٍّ ” كانَ أقوَى من السَردِ

ونَعشُكَ مَحمولٌ ..
علَى رُوحِ مُصطَفُى
ورُوحِ عليٍّ .. وهو في شِدّةِ الوجدِ

عَظيمانِ .. مَعصومانِ ..
قَدرًا ورتبةً
يَسيرانِ .. حتى أوصلاكَ الى اللّحدِ

وشِبلُكَ يَومَ الطَّفّ
مُلقًى على الثَرَى
تّقلّبُهُ الرمضاءُ في شِدّةِ الوَقدِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى