مايسطرون
2022-03-26

الشيخ الخزعل مشعل علم وتقوى


أهدي هذه الأبيات إلى روح وضريح الفقيد السعيد الخطيب الشيخ إبراهيم بن عبد الله الخزعل رضوان الله تعالى عليه.

تَنْعَى الْبِلَادُ رَحِيلَ شَيْخٍ مُجْزِلِ
وَهَبَ الْحَيَاةَ لِخَلْقِ جِيلٍ أَمْثَلِ

جِيلٍ تَرَبَّى لِلْكَمَالِ عَلَى يَدَيْهِ-
آمِرًا بِالْخَيْرِ كُلَّ الْمَحْفَلِ

بَكَتِ الْمَنَابِرُ وَالْمَسَاجِدُ حَسْرَةً
لِرَحِيلِ إِبْرَاهِيمَ نَجْلِ الْخَزْعَلِ

مِحْرَابُهُ يَبْكِي عَلَيْهِ لِفَقْدِهِ
وَصَلَاتُهُ تَنْعَى رَحِيلَ الْأَكْمَلِ

حَمْدٌ وَتَكْبِيرٌ وَتَسْبِيحٌ تُزِينُ-
خُشُوعَهُ، وَصَلَاتُهُ لَمْ تَأْفَلِ

كَمْ حَوْزَةٍ وَمَدَارِسٍ تَنْعَى رَحِيلَ-
مُعَلِّمٍ أَبْدَى وَلَاءً لِلْوَلِيْ

طُلَّابُهُ فَقَدُوا جَزَالَةَ دَرْسِهِ
وَبَيَانَهُ، وَبِعِلْمِهِ لَمْ يَبْخَلِ

وَلَهُ مَعَ الْحَجَّاجِ دَرْسُ عِنَايَةٍ
فَلِذَا بِفَقْدِ حُضُورِهِ لَمْ يَكْمَلِ

يَهْوَى الْمَشَاعِرَ وَالشَّعَائِرَ وَالْهُدَى
وَلِمَكَّةٍ فِي قَلْبِهِ حُبٌّ جَلِيْ

نَذَرَ الْحَيَاةَ لِنُصْرَةِ الْأَطْهَارِ إِذْ
أَحْيَا الْمَجَالِسَ بِالْهُدَى وَالْمِشْعَلِ

غَابَ الْحَكِيمُ وَلَمْ يَزَلْ نِبْرَاسُهُ
يُذْكِي الْعُقُولَ بِحِكْمَةِ الْمُتَنَزَّلِ

بِالْعِلْمِ وَالْفِكْرِ الْأَصِيلِ بَنَى رَوَافِدَ-
فِكْرِهِ لِلْعَامِلِينَ كَمُرْسَلِ

رَحَلَ الْأَبِيُّ مُيَمِّمًا نَحْوَ الهُدَى
وَبِنُورِ آلِ المُصْطَفَى لَمْ يُخْذَلِ

هُوَ زَاهِدٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا امْتِثَالًا-
نَابِعًا مِنْ فَيْضِ عِلْمٍ مُجْمَلِ

بِتَوَاضُعٍ دَارَ الْحَرَاكَ لِعِلْمِهِ
أَنَّ الْإِلَهَ يُحِبُّ مَنْ لَمْ يَخْتَلِ

وَاخْتَارَ مِنْهَاجَ التُّقَى لِسُلُوكِهِ
قَوْلًا وَفِعْلًا حَيْثُ لَمْ يَتَبَدَّلِ

يَا سَيِّدِي يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي
كُنْ لِلتَّقِيِّ مُشَفَّعًا فِيمَنْ يَلِي

وَارْفَعْ مَرَاتِبَهُ لَدَيْكَ بِجَنَّةِ-
الْفِرْدَوْسِ حَتَّى يَسْتَزِيدَ وَيَعْتَلِيْ

عادل السيد حسن الحسين
الأحساء
٢٢ شعبان ١٤٤٣ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى