مايسطرون
2022-02-26

شهادة الإمام الكاظم عليه السلام


يَا كَاظِمَ الْغَيْظِ فِي الْأَرْزَاءِ وَالْجَلَلِ
يَا هَادِيَ النَّاسِ لِلْأَخْلَاقِ وَالْمُثُلِ

يَا سَيِّدِي يَا إِمَامَ الْخَلْقِ مِنْ أَمَدٍ
يَا مُنْتَهَى الْحَقِّ فِي الْأَدْيَانِ وَالْمِلَلِ

فِي ظِلِّكُمْ نَرْتَوِي مِنْ نَبْعِ مَبْدَأِكُمْ
إِنَّ الْإِمَامَةَ لُطْفٌ فِي هُدَى الرُّسُلِ

فَهَلْ أُنَاجِيكَ أَمْ هَذَا يُحَالُ عَلَى
عَبْدٍ ضَعِيفٍ مُقِلٍّ دُونَمَا عَمَلِ

أَمْ أَنَّنِي لَسْتُ مِنْ أَهْلِ التُّقَى سَلَفًا
أَمْ هَلْ تَرَانِي مَعَ الْأَعْدَاءِ فِي الوَحَلِ

قَدْ جِئْتُ أَسْعَى مُحِبًّا لِلْعَدَالَةِ فِي
جِوَارِكَ الْحُرِّ فَاقْبَلْنِي مَعَ الْعِلَلِ

يَا صَابِرًا دَفَنَ الْأَوْجَاعَ فِي نَفَقٍ
كَيْ يُرْهِبَ الظُّلْمَ وَالْأَعْدَاءَ بِالْأَمَلِ

لَمْ يُعْرَفِ الْوَهْنُ فِي بَيْتِ الْهُدَى أَبَدًا
هُمْ قَادَةُ الْخَيْرِ وَالْأَخْيَارُ مِنْ أَزَلِ

إِنَّ الْعِبَادَةَ أَصْلٌ فِي هُدَاكَ لِذَا
عَبَدْتَ رَبَّكَ حَقًّا دُونَمَا مَلَلِ

وَلِلتَّوَاضُعِ فِي أَخْلَاقِهِ أُسُسٌ
لَا يَخْتَفِي أَبَدًا مِنْ دَوْحَةِ الْحُلَلِ

تِلْكَ الْمَطَامِيرُ أَمْسَتْ لِلْإِمَامِ سُجُونًا-
تَفْصِلُ النَّاسَ عَنْ فَيْضٍ مِنَ النُّبُلِ

لَمْ يُبْقِ هَارُونُ ظُلْمًا فِي خِزَانَتِهِ
إِلَّا سَقَاهُ إِمَامَ الْعَدْلِ فِي الْعَسَلِ

حَتَّى قَضَى كَاظِمُ الْأَطْهَارِ مِنْ غُصَصٍ
أَدْمَتْ صَفَاءَ فُؤَادٍ كَامِلٍ بَطَلِ

وَرُوحُهُ فَارَقَتْ دُنْيَا الظَّلَامِ إِلَى
رَوْضِ الْجِنَانِ مَعَ الْأَخْيَارِ فِي النُّزُلِ

نَادَوْا عَلَى نَعْشِكَ الْمُرْمَى عَلَى جِسِرٍ
قَضَى إِمَامُ زِمَامِ الرَّفْضِ مِنْ زَلَلِ

شُلَّتْ أَيَادٍ سَقَتْكَ السُّمَّ مُرْتَهَنًا
فِي سِجْنِ أَعْدَاءِ دِينِ اللَّهِ وَالرُّسُلِ

فَالنَّارُ مَثْوَى عَدُوٍّ حَاقِدٍ أَشِرٍ
وَالْجَنَّةُ الْغَرَّاءُ لِلْخَضْلَاءِ وَالْخَضِلِ

فَيَنْهَلُ الظَّامِئُونَ الْغُرُّ مِنْ نَهَرٍ
وَيَرْتَوِي مَنْ يَطُوفُ الْقَبْرَ بِالْمُقَلِ

الأحساء
٢٥ رجب ١٤٤٣ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى