مايسطرون
2022-02-14

أمير المؤمنين: مَولِدٌ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ !


مِن جانِبِ البَيتِ
لا مِن جانِبِ الطُّورِ
نَاجاكِ رَبُّكِ يا تَسبِيحةَ الحُورِ

فَجِئتِ والكَونُ مَشغُوفٌ ..
بِوقْعِ خُطًى
والعرشُ يُرسِلٌ أَفواجًا منَ النُورِ

وطُفتِ ..
حتّى كأنَّ البيتَ مُلتَحِفٌ
هَذا الطَوافَ .. ورَيّانَ الأََسارِيرِ

حتّى تَرقرَقَ في كَفَّيكِ
فَيضُ هُدًى
من الدُعاءِ بِتَسبِيحٍ .. وتَكبيرِ

وكانَ جَدُّكِ ” إبراهِيمُ ” ..
بَسملَةً
وكانَ ” أحمدُ ” مِعراجَ التَباشِيرِ

هُناكَ ..
حَيّاكِ ثَغرُ الرّكنِ .. مُبتَسِمًا
وقدْ ولَجتِ لِبَيتٍ فِيكِ .. مَعمُورِ

وعادَ يَخشَعُ ..
قد أخفَى ابتسامَتَهُ
كأنّهُ كانَ جَيبًا غَيرَ مَزرُورِ

وجِبرَئِيلُ ..
وقدْ أهداكِ خِدمَتَهُ
يَختالُ فَوقَ مَدًى بالفَخرِ .. مَغمُورِ

وأنتِ في قَلبِ بَيتِ اللهِ ..
هانِئَةٌ
والحُورُ ما بَينَ تَشريفٍ وتَوقِيرِ

أقَمتِ فيهِ .. ثَلاثًا
في هُدًى ونَدًى
منَ النَعيمِ .. بِزادٍ مِنهُ مَوفُورِ

على الرُّخامةِ ..
– لمْ يَظفَرْ سِواكِ بِها –
وَضَعْتِ أوحَدَ مَولُودٍ .. ومَبرّورِ

وشَعَّ وَجهُ ” عَليٍّ ” ..
فَرقَدًا .. أَلِقًا
صُبحًا يُبَدِّدُ أستارَ الدَياجِيرِ

” عَليُّ ” ..
يا دَهشةَ الألبابِ .. مُنذُ بَدا
وقد تَرقرَقَ من نُورٍ إلى نُورِ

ومَن تَسنَّمَ هامَ المَجدِ
مُنفَرِدًا
مُحَيِّرًا كُلَّ مَغمُورٍ .. ومَشهُورِ

أنَّى تُجارَى ..
وهلْ في الخَلقِ .. منْ أحَدٍ
حازَ المَفاخِرَ في شَتّى المَضامِيرِ

وهل يُقاسُ بِكَ الأبطالُ
يا جَبَلًا
تَكَسَّرتْ دُونَهُ أعتَى الأعاصِيرِ !

فأنتَ والحَربُ ..
يا أولَى الرّجالِ بِها
كأنَّ سَيفَكَ فِيها نَفخةُ الصُّورِ

هيَ الوقائِعُ تَروِي ..
يا ابنَ بَجدَتِها
وإنْ تَوَلَّى العَمَى رَسمَ الأساطِيرِ

وفِيكَ ” لا سَيفَ .. ”
لم تَبرحْ مُدَوِّيَةً
ولمْ يَعُدْ وَهجُها الأسْنَى بِمَستُورِ

” ولا فَتًى ..”
كُلُّ سُوحِ الحَربِ .. بَهجَتُهُ
إلّاكَ .. والقومُ في وَهْمِ المَحاذِيرِ

وأنتَ مِيزانُ عَدلِ اللهِ
يَومَ طَغَى
جَورُ العِبادِ .. منَ البُهتانِ والزُورِ

وأنتَ وَحدَكَ ..
أقضَى الناسِ .. يا علَمًا
فكانَ “عَهْدُكَ ” حَتمًا خَيرَ دُستُورِ

وأنتَ أفصحُ قَولًا
يا ابنَ فاطِمةٍ
بعدَ النَبِيِّ .. بِدُرٍّ منكَ منثُورِ

ماذا يُعَدِّدُ ..
في رَبِّ العُلا .. قَلَمٌ ؟
وهلْ أحاطَ بِمَسمُوعٍ ومَسطُورِ

أذهلَتَ يا سَيّدَ الألبابِ
كُلَّ حِجًى
ولَيسَ مَن حادَ مُختارًا .. بِمَعذُورِ

ها نَحنُ جِئناكَ عُشَاقًا
نَذوبُ هَوًى
وهلْ صِفاتُكَ إلّا مُصحَفُ النُورِ

في عِيدِ مَولِدِكَ الأزهَى
تَفوحُ شِذًا
كلُّ الجِهاتِ .. بأنفاسِ الأزاهيرِ

لقد شَدَدنا بِحَبلِ اللهِ
أوردَةً
وليسَ يَحتاجُ ذو نَبضٍ لِتفسِيرِ !

وقد عَرفناكَ في أرواحِنا
وَهَجًا
وإنّ حبَّكَ مَهرُ الخُلدِ والحُورِ

وأنتَ أنتََ ” عليٌّ ”
والحَديثُ جَوًى
فاقبلْ مُناجاتِنا من جانبِ النُورِ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى