مايسطرون
2022-02-11

الإمام الجواد : مَرفَأُ سُفُنِ الرَاغِبين


إلَى فَضائِكَ ..
مُشتاقًا أَمُدُّ يَدِي
وفيكَ أرغَبُ يا عِزِّي ويا سَنَدي

وفي هَواكَ
نَشرتُ النَبضَ أَشرِعةً
وأنتَ تُشرِقُ في رُوحِي .. وفي خَلَدِي

وعِنَدَ بابِكَ ..
– يا بابَ النَدَى – وَلَهًا
ما زالَ يَبحثُ شَوقُ الحَرفِ عَن مَدَدِ

بَيني وبَينَكَ ..
يا مَولايَ .. نُورُ وِلًا
لقدْ تَرقرَقَ مِن طيني إلى جَسَدي

أنتَ ” الجَوادُ ” ..
وحَسْبي بالجَوادِ .. حِمًى
بِهِ أَلُوذُ فَيَكفِي هَوْلَ يَومِ غَدِ

يا ” ابنَ الرِضا ”
يا صِراطَ اللهِ .. يا عَلَمًا
أَثرَى العَوالِمَ في هَدْيٍ .. وفي رَشَدِ

تَبَلَّجَتْ فيكَ ..
أَوصافُ الهُداةِ .. رُؤًى
فَكُنتَ ” تاسِعَ مَعصُومِينَ ” في العَدَدِ

وكُنتَ ” أَبرَكَ مَولُودٍ ”
علَى فُرُشٍ
منَ البَهاءِ .. بَدا من صُبحِهِ الغَرِدِ

غَضَّ الشَبابِ ..
تَدَلَّى من جَنائِنِهِ
أشهَى القِطافِ كَما يَحلُو لِكُلِّ يَدِ

قَد كُنتَ في لافِحِ الأيامِ
وارِفةً منَ الظِلالِ
وغَوثَ الخَلقِ في الشِدَدِ

وجِئتَ تَحمِلُ هَدْيَ الوَحيِ ..
في زَمَنٍ
يَمُورُ بالشَّرِّ .. منْ حِقْدٍ ومنْ حَسَدِ

تُحيِي القَنادِيلَ
والدُنيا تَعيشُ دُجًى
كأنَّها غيرَ ذُلِّ الغَيِّ .. لمْ تَجِدِ !

وكَنتَ لِلأنفُسِ الظَمْأَى
غَديرَ هُدًى
وقلتَ: هذا النَميرُ العذبُ فابْتَرِدي

ها أنتَ تُشرِعُ في بَغدادَ
كَونَ نَدًى
وكَمْ على عَرشِكَ القُدْسِيِّ .. شَوقُ يَدِ

” بابُ المُرادِ ”
– وما أدراكَ ما صِفَةٌ –
ما نالها يا ابنَ خَيرِ الخَلقِ من أحَدِ

جاوَرْتَ جَدَّكَ ” مُوسَى ”
في هُدًى ونَدًى
فأورَفَ الجُودُ بَينَ الجَدِّ والوَلِدِ

وعِندَ بابَيكُما ..
آمالّنا انعقَدَتْ
حتّى تَؤُوبَ بِنَيْلٍ سائِغٍ .. ونَدِي

هذي القَطيفُ ..
تَلالَتْ في مَباهِجِها
وحَيِّ أرضَ وَلاءِ الآلِ .. منْ بَلَدِ

في يَومِ عِيدِكَ ..
يا أسمَى الوَرَى شَرَفًا
وعنْ سَبِيلِكَ .. لم تَرغَبْ ولمْ تَحِدِ

فانشُرْ عليها
أبا الهادِي .. ظِلالَ هُدًى
فأنتَ – لا شَكَّ – ظِلُّ الواحِدِ الأحَدِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى