مايسطرون
2021-10-17

آفة الإقصاء والتهميش بين المطرقة والسندان


الجزء الثاني والأخير

◾الطامة الكبرى التي ساهمت في انتشار آفة الإقصاء والتهميش في المجتمعات وأروقة الدوائر الرسمية والمؤسسات الدينية والتطوعية وجود أفراد ساعدوا مرضى هذه الآفة بشكل مباشر أو غير مباشر على الاستمرار بها في حق زملائهم وشخصيات مجتمعهم.

◾من أسوء المخرجات السلبية التي أفرزتها آفة الإقصاء والتهميش الممورس من قبل أفراد أو جماعات أن يصبح مقر العمل أو دار العبادة أو المؤسسة الدينية والخيرية أو العمل التطوعي ملكاً وحكراً على أفراد أو جماعة تربطهم مصالح وغايات مشتركة !!.

◾من أسوء المخرجات السلبية التي أفرزتها آفة الإقصاء التهميش في المؤسسات الخيرية واللجان التطوعية هي التنافس المذموم ، وتسرب كثير من الكفاءات المتميزة من أروقتها ، بسبب تحكم فرد أو مجموعة بالقرار والمهام داخلها ، وإعطاء صورة سيئة عن تلك المؤسسات واللجان .

◾يترتب على إقصاء وتهميش أي فرد أو جماعة تتمتع بكفاءة ومميزات في أي منظومة تأثيرات سلبية خطيرة لا يمكن تداركها قد تتعدى نطاق الفرد لتطال المجتمع برمته ، وربما تبقى تباعاتها الخطيرة في أجيال مستقبلية طويلة الأمد.

◾من أهم السبل الكفيلة لتحجيم آفة الإقصاء والتهميش في أي منظومة رسمية أو أهلية هي : التبيان الواضح للأدوار والمهام والواجبات التي تناط بأي فرد أو موظف أو متطوع ، كي لا يحدث أي تعدي أو تجاوز من شخص على آخر .

◾من أهم السبل الكفيلة لتحجيم آفة الإقصاء والتهميش هي : ووأد الأنا القاتلة والقبول بالآخرين ، وضع قوانين وضوابط صارمة في أي منظومة تحول وتجرم أي تجاوز ، أو تعدي على حقوق ، أو إقصاء أي فرد مهما كانت صفته ودوره .

◾لسان كثير من الناس الذين هجروا دور العبادة والمؤسسات الدينية ، والكفاءات التي تسربت من أروقة المؤسسات الخيرية واللجان التطوعية بسبب استشراء آفة الإقصاء التهميش داخلها هو لسان أمير المؤمنين عليه السلام الذي قال: إذا نافسك الناس على الدنيا أتركها لهم .

◾يامرضى آفة الإقصاء والتهميش أفيقوا من غفلتكم ، فشئتم أم أبيتم ستخرجوا يوماً من الأيام من أي منظومة رسمية أو دينية أو أهلية أو تطوعية ؛ بل ستغادروا الدنيا بأسرها ، ولن ينالكم من الناس إلا الذكر السيء ، وستصبحوا نسياً منسياً !! .

أسعد الله مساءكم بفضل الصلاة على محمد وآل محمد
_______________

القطيف – الأوجام
1443- 3-10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى