ads
ads
من الديرةالرئيسية
2021-04-25

مختص نفسي: الأطفال «ضحية».. من ضحايا آثار «كورونا»

وسام الناصري - خليج الدانة

«أكره فيروس كورونا، لأنه جلب الحزن للعالم، وجعل الناس خائفين ومذعورين» هكذا لخصت طفلة عربية صورة العالم بعد ظهور فيروس كورونا، ورغم أن الكثير من الأطفال حول العالم لا يعرفون كافة التفاصيل المتعلقة بالجائحة، إلا أنهم كانوا من ضمن الفئات التي تعرضت للضرر بسبب ظهورها؛ لعل أبسطها أنهم أصبحوا يرون عالماً مختلفاً تماماً عن العالم الذي ألفوه، عالم تخاف الناس فيه من الخروج من منازلهم ويمنعون أطفالهم من ممارسة هواياتهم المحببة إليهم، باختصار أنه عالم مذعور.

كل ما سبق انعكس على سلوكيات الأطفال لهذا حرصت «دروازة الثقلين» بحسينية الناصر بسيهات، على استضافة المختص النفسي «الدكتور أحمد آل سعيد» في حوار أداره «السيد علي آل علي» حول التأثير السلبي الذي ترتب عليه حرمان الطفل من المدرسة والألعاب الخارجية والتجمعات العائلية، بسبب جائحة كورونا، حيث اعتبر «آل سعيد» الأحاديث التي يديرونها الكبار عن الجائحة دون مرعاة وجود الطفل قد تجعل بعض الأطفال يعانون من القلق والتوتر وعدم الأمان.

فترة الحظر
وقال المختص النفسي «أحمد آل سعيد» إنّ وجود الأطفال في فترة الحظر بشكل دائم داخل المنزل، ساعد على زيادة بعض المشاكل السلوكية فبعض الآباء لم يكن على علاقة جيدة مع أبنائه في فترة الجائحة لعدم تحملهم للأطفال وأصبح الأطفال طوال الوقت مع الأجهزة خاصة فترة الحجر الكلي، مشيراً إلى أنّ بعض المشاكل يكون سببها أحد الأبوين وليس الطفل، لذلك لابد للأهالي أن تكون لديهم ثقافة صحية ونفسية من خلال القراءة لهذا لابد عرض الطفل على المختص للتأكد من وجود مشكلة أو عدمها ولتوجيه الأسرة كي تساعد ابنها على أن ينمو بشكل سليم، داعياً إلى الاستفادة من التجربة ولو وقعت بعض الأخطاء فكانت فرصة للأسرة كي يراعوا هذا الوقت من حيث الحاجات النفسية للطفل.
وقال المختص النفسي أننا لابد أن نعي أنّ الجائحة تسببت في حرمان الأطفال ولو بصورة جزئية من ممارسة ألعابهم المفضلة في الهواء الطلق، فللعب عدة فوائد منها النمو الحركي و اللغوي والعقلي و الاجتماعي والنفسي، كما أن اللعب يساهم في تفتح ذهن الطفل لهذا على الأسرة أن تكون واعية وتعمل على خلق البديل.

الأجهزة الذكية
وحول تأثير الأجهزة الذكية على الأطفال ذكر «آل سعيد» أن هذه الأجهزة مفيدة للطفل لو استخدمت بشكل صحيح فالمشكلة ليست بالجهاز بل بطريقة استخدامه، فعدم تقنين الوقت قد يؤدي إلى حدّ الهوس بالألعاب الإلكترونية لدى الأطفال، إضافة إلى ما تسببه هذه الأجهزة من آثار سلبية على صحة و سلوك الطفل، بل وتؤثر على مستوى القراءة لأنها تفقده رغبته باقتناء الكتب، وبما أن القراءة مفيدة للطفل لهذا لابد أن نعودهم على القراءة من خلال القراءة له من سن مبكر.

وحول كيفية التعامل مع الطفل العنيد قال «آل سعيد» إنّ العناد سلوك عرضي وليس دائم لهذا لابد أن نبحث عن الأسباب ولابد من اللجوء للمختصين في هذا الشأن ولابد أيضاً من التعامل بحكمة مع المراهق الذي يحتاج إلى الثقة والصداقة فالكلمة الطيبة وتقدير المشاعر له قيمة مع جميع المراحل العمرية فالمبادرة من الآباء تحسن العلاقة.

وفي نهاية الحوار أوضح المختص النفسي «أحمد آل سعيد» أنّ اتباع الاحترازات أهم ولابد للأسرة المبدعة أن تخلق الأجواء المناسبة داخل المنزل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى