ads
ads
مايسطرون
2021-03-31

موقف وتعليق … بين ظلمة العقوق وضياع الحقوق


هذه حالة واحدة من مئات الحالات المؤلمة لقلب كل إنسان مؤمن يملك الشعور والإحساس العاطفي الإيماني تجاه والديه ، فهذه الأم والتي يبدو من خلال حديثها أنها معاقة وتعيش بمفردها في بيتها ، وهي في أمس الحاجة إلى الرعاية من أولادها ، والتي سهرت الليالي في سبيل إسعادهم وحفظهم ورعايتهم وتعليمهم ، ولكنهم ومع كل الأسف قابلوا الجميل بالإساءة ، والوصول بالقطيعة ، والعطاء بالجفاء ، والتربية بالعقوق ، وهذا هو الإنسان في تمرده ونكرانه وإفلاته وعدم توازنه في تصرفاته ، هذا هو الإنسان مع من أوجده من العدم ، وأنعم عليه بجزيل العطايا والمنن ، هذا هو الإنسان حينما يغلبه هواه ، وتعصره الأهواء ، وتدوسه المغريات ، وتحط من كرامته الشهوات ، فإذا كان هذا حاله مع ربه فهو حري يكون كذلك مع مؤدبه ، شاردا في غلوائه وتيهه ، إنها العلاقة الهشة والإرتباطات القشة ، والعواطف الفارغة ، والتذبذبات القاتلة ، مسكينة هذه الأم ، انعكست عليها آثار بُعدهم عن ربهم ، واشتغالهم بدنياهم الدنية ، ومشاغلها اللهوية، وتناسوا أمهم التي ربتهم ، ونثرت عليهم رياحين المحبة والمودة والعطف والحنان ، ونشرت عليهم أجنحة الدفئ والحنان ، وأعطتهم من رعايتها وحياتها الكثير ، ولكن البعيد عن الله المنكر لفضله وإفضاله ، هو يعيش ظلمة القلب ، وظلمة النفس ، وظلمة الروح ، وقسوة القلب ، فلتكن هذه المواقف الصعبة دروسا لنا أيها الأعزاء ، فلنبادر لتطعيم أنفسنا من شر هذا الفيروس الخطير المسمى بفيروس العقوق ، فإنه أشد فتكا بالمجتمع من فيروس كورونا ، هذا هو العقوق في أظهر مصادقيه ، فأين يفر هؤلاء العاقون لأمهم من غضب الله وسخطه ، وهم يعيشون في ملكه وتحت سطوته وسلطته وسلطانه ، قال تعالى 🙁 فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا) مريم ٨٤..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى