مايسطرون
2021-02-16

الإمام الهادي : مَصرعٌ من أثرِ السُموم


على بابِكَ النوّار ..
يا بدرَ سامِرّا
أقام الشَجَى اللّهّابُ كي يُسعِدَ الزهرا

وأَمَّكَ مُشتاقُوكَ ..
حُزنًا ولوعةً
مَواكبَ منْ شتّى بِقاعِ الدُنَى .. تَترَى

وجئناكَ في الزوّارُ
ننعاكَ غُربةً
وسُمًّا أحالَ الدمعَ ياسيّدي جَمرا

فدَيتُكَ من ناءٍ عنِ الأرضِ ..
والعِدَى
تَمَيّزُ من غَيظٍ .. وتُخفي لكَ الغَدرا

أقامَتْكَ في خانِ الصَعاليكِ
ذِلّةً
تُذاقُ من الآلام ما يُلجِمُ الصدرَا

وكم غدرةٍ قاسَيتَ ..
يا أشرفَ الورَى
يعودُ لها جفنُ السماواتِ مُحمَرّا

أمِثلُكَ يُدعَى لِلشرابِ ..
بِمجلسٍ
كأربابِهِ .. ما فارقَ اللهوَ والخمرا

وكمْ حاوَلوا أن يُسقِطوكَ ..
مَهانةً
ومَكرًا يُفوقُ المكرَ من خِسّةٍ جُهرا

ويومِ تَجَرَّا .. نَصبَ عَينَيكَ
مارِقٌ
فنالَ من الكرّارِ مُنتقِصًا قَدرا

وما كانَ إلا أنْ أراعتْهُ
” صورةٌ ”
كمثلِ عَصا عيسَى بما أذهلَ الفِكرا

تَعاليتَ
كم أظهرتَ فيهمْ ..
مَعاجِزًا
ولكنّ عينَ السُوءِ لا تُبصِرُ الخَيرا

وقلبُكَ
منْ بُعدِ المَبامينِ مَجمَرٌ
وقبلَكَ .. منْ آباكَ منْ أُشخِصوا قَهرا

وحَدّثْ بِموسَى ..
والرِضا نائِيَ المَدَى
ولستَ بَعيدًا عن جوادٍ قضَى صَبرا

وها أنتَ يا مَولايَ
عن أرضِ طَيبةٍ
تُداذُ .. لكي تَحظَى بِعَلياكَ سامِرّا

فَدَيتُكَ مَهمومًا بِهضمٍ
وغُربةٍ
ويفتِكُ سُمُّ الغَدْرِ كي يكملَ المَسرَى

يُمَزّقُ من أحشاكَ ..
قلبًا مُطهَّرا
بَكتْهُ على بُعدٍ دِمًا .. أُمُّكَ الزَهرا

وفَوقَكَ ..
أهوَى ” العسكريُّ ” تَفَجُّعًا
يُقَلِّبُ كَفًّا منْ أبيهِ غَدتْ صِفرا

أتقضِي .. ولمّا يَرتوي المَجدُ والهُدَى
وتَمضي وعينُ الدينِ من حِرقَةٍ عَبرى؟

لَفقدُكَ أشجَى الطاهرينَ ..
ولمْ تَزلْ
مَآتِمُهُم تنعاكَ .. يا بنَ العُلا حَسرَى

وقَتلُكَ يا مَولايَ ثارٌ
لِقائِمٍ
يُضافُ إلى ثاراتِ رايتِهِ الحَمرا

في يومِ شهادة الإمام الهادي ١٤٤٢هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى