مايسطرون
2018-12-08

الإسعافات الأولية أصبحت ضرورة حتمية ..


نتفاجئ وننصدم بين الفينة والأخرى بأخبار شباب يسقطون على أرضية الملعب و يفارقوا الحياة بعد لحظات أو دقائق من سقوطهم هذا, الخبر محزن بطبيعة الحال ويتضاعف حينما نعلم ان غالبية الوفيات كان يمكن تفاديها لو تم إسعاف المتوفى (المصاب) بالإسعافات الأولية اللازمة. تشير الإحصائيات إلى أن محافظة القطيف وحدها وفي السنوات الثلاثين المنصرمة فقدت ٢٣ شاب أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية , وكان لكرة القدم نصيب الأسد من هذه الأحداث الحزينة.

شخصياً, فقدت شخصبن من اقربائي ..أحدهم كان يلعب الكرة والآخر رحل بعد الإنتهاء من أداء العمرة ..رغم أنهما حادثين منفصلين من حيث الشكل و لكنهما يتفقان بالمضمون , فلو كانت ثقافة الإسعافات الأولية موجودة لمن كانوا حولهم في لحظات الإحتضار تلك, لكان احتمال تواجدهم اليوم بيننا أكبر من رحيلهم عنا.

الإسعافات الأولية أصبحت ضرورة حتمية , وهي لا تقتصر على فرد دون آخر. فلعل جميع من يقرأ هذه الكلمات فقد شخص بسبب ذلك, ومن لا يفقد فحتما لا ينتظر اللحظة التي يسمع بها خبر مثل ذلك!. الأعمار بيد الله, ولكن علينا دوماً الأخذ بالأسباب والتعلم من الأحداث الماضية والعمل على تذييلها قدر المستطاع.

دخول الإسعافات الأولية ضمن المناهج الدراسية أصبح ضرورة قصوى , واتخاذ القرار بإضافته ضمن البرنامج التعليمي يجب أن لا يستهلك الكثير من الوقت , فكل ساعة تمضي قد تفقدنا شخص آخر يمكن إنقاذه. كما أن على الجهات المختصة بإلزام أي منشأة رياضية وترفيهية بوجود مسعف, ولو بعمل جزئي أو مستقطع ..

حتما يداً بيد نستطيع عمل الفارق … رحم الله الماضين وحفظ الله الباقين .

دمتم بود

بقلم عمّار ناصر هلال الطالب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى