مايسطرون
2018-09-14

حسين الحياة هو حسين الواقعية


(حسين الحياة هو حسين الواقعية)

ما كان الإمام الحسين عليه السلام حالما أو واهما عندما قام بثورة كربلاء. ما كانت نهضته مغامرة سياسية مفرطة في التفاؤل…كان سلام الله عليه في ذروة الواقعية الحقيقية. يمكننا القول انها الواقعية الرسالية لا الواقعية السياسية لأن مبنى الثانية هو (سياسةالمصالح والمكاسب) بينما مبنى الأولى رسالة الله وميزانها الحق والعدالة؛ والفرق شاسع في المعايير والغايات بين الوجهين؛ الواقعية السياسية والواقعية الرسالية…
وحيث أن الحسين ع يجسد الواقعية الرسالية والعملية قام بالثورة. كان مصداقا للالتزام بتكليفه الشرعي ودوره الرسالي على أكمل وجه من خلال ما فرضه عليه واقع الأمة وحال المجتمع:
– خواء في الإرادة الاجتماعية
– خنوع في عزائم الناس
– إنهيار في القيم الدينية والأعراف الفاضلة
– سقوط في ثوابت الإيمان
– انجراف نحو حب الدنيا وانغماس في ملذات الحياة المادية
– فساد مالي وإداري في النظام العام…إلخ

هنا كان لزاما عليه كإمام معصوم أن يضحي ويستشهد، وهي حالة تمثل قمة الإخلاص للواقعية الصادقة عبر تشخيص حال الأمة وحاجتها لحفظ الدين…هو شهيد الواقعية السياسية المرتبطة بالله بلا منازع…هي الواقعية العاقلة المنبثقة من الدين أولا وأخيرا. .. أما الهدف فهو إعادة هيكلة المنظومة الكاملة للأمة. .. فحسين الحياة هو حسين الواقعية…
فهل من معتبر؟؟
٤ محرم ١٤٤٠هج
كاظم الشبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى