مايسطرون
2018-09-03

الرسالة الثانية للخطباء الحسينيّين في العالم


◼ يتأمل أن يكون المنبر الحسيني أداة لإشباع البعد الرثائي العاطفي متزامناً مع الدعوة إلى العمل والتغيير ، فدين  محمدٍ وآل محمد.. دين بكاء على مصائبهم وقتلهم ، ودين  عمل بعلومهم وتعاليمهم كمنهج ودستور متكامل لبني البشر.

◼ إذا كنا بحاجة إلى خطباء حسينيين يبكونا على مصائب محمد وآل محمد ، فنحن بحاجة أيضاً إلى خطباء واعين قادرين على تحريك كوامن عقولنا ومجيبين على تساؤلاتنا وإشكالاتنا . 

◼ نعم .. نحن بحاجة إلى خطباء يبكونا على مصائب أهل البيت (ع) ، وأحوج إلى خطباء يفهمونا لمِ نبك عليهم . 

◼ شتان أن يكون الخطيب الحسيني (مادحاً ومرثياً) ، وبين أن يكون (مادحاً ومرثياً وعالماً ومربياً). 

◼ الخطيب الحسيني المتميز هو ذلك الخطيب الذي يبصرنا بخصائص محمد وآل محمد (ع) ويعلمنا علومهم ، ويزيدنا إيماناً وعقيدة بهم.

◼ المقياس الحقيقي للخطيب الحسيني البارع يكمن في قدرته على إنارة العقول وتغيير القناعات المغلوطة ، وتهذيب السلوكيات الخاطئة ، وتوجيهها في المسار الصحيح.

◼ الخطابة الحسينية ليست مهنة ووجاهة ، بقدر تصدي وريادة ، يسألهم الناس عنها في دنياهم ، ويحاسبهم الله ونبيه وأهل بيته (ع) عليها في آخراهم. 

◼ مقياس مكانة الخطيب عند أهل البيت (ع) ليس بصيته بين الناس ، أو بكثرة ظهوره في الإعلام ، إنما بقدر إخلاصه في خدمتهم . 

◼ طوبى للخطيب الولائي الذي يطبق أخلاق أهل البيت (ع) على نفسه قبل أن يطلبها من أُناس يجلسون حول منبره . 

◼ يتأمل من أصحاب المآتم والمجالس المركزية النظر للمصلحة الاجتماعية العامة عند اختيارهم للخطباء في المواسم العزائية من خلال ميزات وقدرات متعددة منها : الصوت الشجي ، والكفاءة العلمية المتميزة القادرة على استغلال الحضور الجماهيري الكثيف والرغبة في إحداث تأثير  في مستمعيهم ، وتنوير في مجتمعهم. 

◼ خطوة إيجابية قامت بها بعض المآتم المركزية في المدن والقرى بحيث وفقت بين الخطيب الحسيني صاحب الصوت الشجي ووبين الخطيب صاحب الكفاءة العلمية المتميزة ، باستقطاب خطيب وعالم يتناوبان في أداء دورهما ، فبذلك تم التوفيق بين المطلب الرثائي والبعد المعرفي. 

انتظرونا في الرسالة الثالثة إن شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى