مايسطرون
2018-04-22

معركة بردان وهجوم القطريين


كانت هناك أسباب لوقوع معركة (بردان) ومن أبرز أسبابها هي ( واقعة الشربة ) التي حدثت في سوق القطيف ، وخلاصتها إن أحد البدو اعتدى على سقّاء متجول في سوق القطيف فحدثت مشادة بين الطرفين حتى وصل إلى اطلاق النار وأدت إلى مصرع عدد كبير من البدو .

فما كانت من قبائل البدو في المنطقة إلا أن تحالفت وحاصروا القطيف ومن ضمنهم سيهات واعتصموا الأهالي بقلاعهم وحصونهم واستمر هذا الحصار قرابة ستة أشهر وتضرر أهالي القطيف وسيهات وكذلك تضرر البدو لأن هذه المعارك لا تخدم الطرفين إذ كل منهم تعرض لخسائر بشرية ومادية ، لهذا تم الاتفاق على الصلح ونسيان الماضي .

وبعد مدة من الزمن قام أحد رجال إحدى القرى المحيطة ببلدة سيهات بإبلاغ كاذب للبدو بأن أهالي سيهات يجمعون العدة لغزوكم أيها البدو للانتقام منكم .

وبناءًعلى ذلك جهز البدو رجالهم وهاجموا مدينة سيهات ليلاً في سنة 1326هـ على حين غفلة ، وقُتِل من قُتِل وجُرِح من جُرِح وقد نهبوا المدينة ، وبعد ذلك دافعوا أهالي مدينة سيهات عن أنفسهم حتى خرجوا البدو ، وفي الصباح رتب الأهالي أمورهم وأعادوا تحصين البلدة والألم يعصر القلوب وبلغهم إن غارات البدو سوف تستمر.

وعلى ذلك اجتمع رجال البلدة وعلى رأسهم عمدة سيهات الحاج ( حسين بن نصر) وقرروا الأخذ بالثأر من البدو من خلال عمل كمين .

وتم الاتفاق على أن يصعد المقاتلين فوق نخيل (بردان) ومعهم بنادقهم بانتظار البدو ، وما أسدل الليل ستاره ، وفي إحدى ساعات الليل عبر البدو التخيل يريدون أن يدخلوا مدينة سيهات فلما توسطوا الطريق حتى انهالت عليهم الطلقات كالمطر وقتل معظم المهاجمين ولم ينج منهم إلا القليل .

وهكذا استمرت المنطقة على المعارك

وفي سنة 1327هـ قامت بريطانيا بإرسال سفينة حربية رست في ميناء رأس تنورة وأقامت فوقه العلم البريطاني وتقدمت إلى رؤساء البلاد بعروضها لحمايتهم من عبث البدو وتثبيت دعائم الأمن والأستقرار في المنقطة ، غير أن أهل الحل والعقد لم يوافقوا على عروضها باعتبارها دولة غير مسلمة وقاوموها بشدة وعمدوا إلى علمها في رأس تنورة وأزالوه … حتى دخلت المنطقة في حكم عبدالعزيز آل سعود .

*القطريين*

روي إن (مجموعة ) من أهالي قطر قاموا بغزو أطراف مدينة سيهات وسلبوا امرأة من الرعاة أغنامها فصاحت بأعلى صوتها قائلة : ( أعيال سيهات يا رفاقه ) وهي جملة تقال لإثارة النخوة لدى الأهالي فسمعها أحدهم أسمه كاظم الملقب بـ( ابن جعران ) فاتجه لها وأخبرته بالقصة فلحق بهم بنفسه وحاصرهم وأطلق عليهم النار حتى اضطروا إلى الاستسلام جميعهم فأخذ منهم جمالهم وأرجع للمرأة غنمها وقام بتأديبهم من خلال خرق آذان كل واحد منهم وصرفهم عن أطراف سيهات إلى قطر ، ومع مرور السنين التحق عدد ثلاثة غواصين من أهالي سيهات في رحلات الغوص مع أهالي قطر وبعد انتهاء فترة الغوص لم يستلم الغواصون الثلاثة حقوقهم كاملة وأصبح خلاف بينهم وبين النوخذة القطري فهدد الغواصون الثلاثة أهالي قطر بأنهم سوف يأخذون حقهم بالقوة إذا لم يستلموا مطالبهم وكان ذلك في مجلس النوخذة ، وإذا بأحد الجلوس يسأل : من أين هؤلاء ؟ فقيل له : من أهالي سيهات ، فقال لهم : أعطوهم ما يريدون ، فإذا كان واحد منهم عمل بنا ما فعل ونحن (مجموعة) ، وأشار إلى إذنه المخروقة ، فكيف بثلاثة ، فسمعوا كلامه وأعطوهم حقوقهم ومن ثم ذهبوا السيهاتي بن الثلاثة في حال سبيلهم

( الراوي عبدالله المشامع نقلاً عن المرحوم كاظم بشير … )

………………
*المصادر :*
♦مجموعة من المعارك في الحلقات القادمة مأخوذة من المصادر التالية :

📚ساحل الذهب الأسود ، الطبعة الثانية ، ص183

📚تاريخ سيهات ، ص101 ، ص102

📚التحفة النبهانية ، ص105 ، 106

📚المجتمع السيهاتي ، ص137 ، 139

‫4 تعليقات

  1. فعلاً القصه الاخيره خرق الاذن سمعتها من ابوي بضبط مثل مانقل الاخوين المهذبين هيثم وميثم

  2. سمعت القصة من والدي عبد الحي عبد النبي منذ حوالي ٥٠ سنة تقريبا كما رواها التخوين المحترمين. مع بعض الفوارق الطفيفة :
    ١- ان الشخص الذي أنقذ المراة طلب منها ان تتوقف عن الاستنجاد لانه سيقوم باللازم بمفرده. وهكذا فعل.
    ٢- انه طلب من المراة الا تتحدث عما جرى لأحد وان تكتم الحادثة ولهذا لم يعرف بها احد الا بعد عودة الغواصين من قطر.
    اما ما لم يذكره الاخوان فهو ان الغواصين عندنا عجزوا عن الحصول على حقهم أتوا الى المجلس ودخل احدهم اليه والثاني وقف عند الباب في رسالة واضحة انهم ينوون ما ليس بخير اذا لم يحصلوا على حقهم.
    اشيء الأخير هو ان العجوز القطري اخبرهم باسم الشخص الذي فعل ذلك وهو “يوسف بن شريان” وهو بطل عرف عند أهل سبهات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى