مايسطرون
2018-03-15

حكاية خلف الستارة المخملية


عندما ينام الصباح يمر الوجع بين جوانبي وخلف ضلوعي, في الوقت الذي جلست في مكتبتي منهكة القوى, وكنت لا أرى غير السواد في دموع صديقتي في ضوء النهار, أنا هنا أسير على خط الصراحة والصدق والإحساس مهما كان محتواها, حيث يمد الفجر أصابعه المرتعشة كعادته وشفاهي تكاد تقول شيئا نسيت أن أبوح به, وكأنني أتلمس النهاية هاهنا وبالرغم من ألم ينتابني بأصدق تعبير وبمنتهى الصدق أكتب,سأعترف إن الكتابة هم يرافقني كالظل, ولكن انتظروني لأحضر قهوتي وأخبركم بكل شيء.

أستمحيكم يا أعزائي القراء في استحضار مقالي هذا الذي وضعت عليه جرح صديقتي وكشفت بعض التجاوزات الخفية الغير إنسانية فمن استمرئ مقامهم على مقام أعزاءهم وما خفي كان أعظم, وما أنت أدرى به ولم أذكره يشيب له الرأس, حيث إن هناك الكثيرون يتخوفون من الحديث عن أي شيء يمس الخصوصيات ولكنني لا املك هذا السقف بكل أسف, ربما لا يستطيع سوى القليلين امتهان هذا الأسلوب لما فيه من الحساسية والجرأة.

أعترف إنه الوجع المحرض الكبير على الكتابة حين أكتب عن لحظات البوح نحتاج الكثير من أسرار الحياة بكل تفاصيلها وأبعادها, سأحاول التوغل في تضاريس البوح وأسدل على المعاني,لأصل حدود الدهشة وامتطي ركب الحرف الوهاج الذي يمنحني لذة الكتابة المباحة الشامخة, أي كان نوعها على شفير الليل والعتمة, قد يخونني الكلام لكن الذي لا خيانة فيه أنني متوجعة هنا من أجل صديقتي,إنها لحظة واهية وإن كنت فيها أهدهد شجن الوجع لأضع أصابعي على مكامن الداء.

إن ما ستقرؤه في هذه المقالة هي قصة واقعية حقيقية لم تأتي هذه الفكرة من رأي خاص أو توقع محتمل, بل هذه هي حياتنا وحياة البعض من الزوجات تشكين من التهميش, لم أكن أتوقع يوما بأن أكتب عن حكاية صديقتي التي تعيش مع زوجها و أبناءها وأنا أعيش معها الوجع بصدقي, وبقيت فجأة في ذهني ما كنت أتمنى أن أنشرها أو اسرد حكايتها أو يقرأها أحد أو يسمع حكايتها البعض, قد تكون خلاصة إحساسي بوجع صديقتي من خلال دموعها , هذه القصة لن تختفي من بالي بسرعة بل ستبقى في ذاكرتي, التي عبرت لي تحت ظرف استثنائي ما كنت أحسه ولم أجرؤ على تصديقه, لأسقط في غيبوبة الذهول.

سأعتبر هذه المقالة تجربة مزدوجة لا تخص أدائي أرجوا أن تقرأها يا قارئ العزيز بعناية وأمضغ الكلام ببطء وإلا ستصاب بسوء هضم فكري, حيث لا تخلو ليلة واحدة من قصة وحكاية, دعونا نبحر في أجواء عالم ليس كعالمنا تسردها الحاجة قبل النوم, وبعد إن نجحت في سرقة إغفاءة لأرتاح من استفسارات لا تنضب, هناك قلوب تتوق للحب, وهناك توق في عيون صديقتي إلى حب ووفاء من زوجها ووالد أبناءها , وقبل أن تكون التنهيدات لغة الشفاء وقبل أن تفيض جوانحنا بالحنان وطيب المعشر.

في هذا المقال سأمنح نفسي الفرصة لتحكي ما تشعر به نفسي سأمنحها الحرية لتقول بعض الشيء سأترك لنفسي مساحة لتعبر عما بداخل صديقتي, رغم إنني أريد أن استفسر عن مصير مقالي هذا بما فيه من بوح بركاني يسكن أوراقي.

عنوان مقالي ربما يبدو غريبا ربما يعتقد البعض إنه يتحدث عن مقالة فلسفية وربما يظن البعض إنه إعلان جديد لستائر مخملية وربما وربما, ولكني كنت على موعد يوما مع إحدى صديقاتي لأداء بعض المجاملات الاجتماعية لها, كنت في طريقي لها أتذكر لحظات لعبنا ولهونا في المدرسة وأيضا لحظات الرومانسية الحالمة التي جمعت بين هذه الصديقة وزوجها منذ سنوات طويلة والتي أثمرت بعدها بولد وبنت في قمة الروعة.

وصلت إلى بيت صديقتي على الموعد كعادتي أحترم الوقت, سعدت برؤيتها وعندما تكون أي صديقة معها تشعر إنها اقرب الصديقات إلى نفسها, ألمح بعض تجاعيد الزمن بدأت ترسم خطوطا متناثرة هنا وهن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى